عزيزي الليبي والليبية عش ودع غيرك يعيش

on

 images

لطالما ابهرني مجتمعنا الليبي بوضعه الاجتماعي وثقافته وكنت اتسأل دوماً لماذا ونحن نتوسط دولتين الاولى معروفة بحضارتها منذ الاف السنيين وابداعها الفكري ( مصر ) والثانية (تونس) بعلمانيتها وتفوقهم العلمي والثقافي الا اننا لم نتميز بشئ يذكر عدا الرجل المناضل عمر المختار الذي لايزال التاريخ يذكره ويذكر مقاومته..اما على الاصعدة العملية والثقافية والإنتاجية فلم نقدم شئ يذكر .

المجتمع الليبي بعد سقوط الملك السنوسي ومجئ القذافي صاحب النظريات المجنونة والمستحيلة والذي بسبب سياسته القمعية للبلاد خرب اجيال بفترة حكمه للبلاد من قمعه للحريات والاعلام الحر الى مطاردة مخبريه لكل فوج سياحي المتقطر لرؤية سياحة البلاد المهملة.

وحقاً يقال اذا ماسئلت الليبي بما تشهد لبلادك يقول لك بلد المليون ونصف مليون حافظ للقرآن !! بلد مسلم بالفطرة.. للاسف هذا البلد المسلم يقتل بعضه ويسرق ويفجر ويغتصب وهو حافظ للقرآن!! وكأن لو حفظت كل ليبيا القران يغنيه عن ان تكون له اخلاق وانسانية

الليبيين يرفضون التغيير ويصيبهم اي تغير خارج النمط المعروف لديهم بالصداع و الهستريا ..ويحاربون كل ماهو غيرمألوف الى ان يصبح مألوف او الى ان يتغاظوا عن رؤيته حالنا حال المجتمع العربي….

ايضاً بعد دخول المد الوهابي من السعودية ودول الخليج والعبائات السوداء وقنوات الاستفراغ الديني اتجه الليبيين الى التقوقع اكثر على انفسهم والتمييز على اساس نوع الجنس والفصل بين الذكور والاناث في المدارس بالاضافة الى قلة اماكن الترفيه وان وجدت تكون فقط للعائلات ..لذا هذا الكبت الاجتماعي والنفسي والجنسي تحت شعارات دينية ادى الى النفاق الاجتماعي النفسي والديني بأن يسمح الليبي لنفسه ان يمارس في الخفاء كل ما يمنعه عنه مجتمعه علنا ويكون بالسفر الى بلد الجوار تونس ومصر.

المثلية والمثليين في ليبيا هم شئ مالوف وغير مالوف ….كيف ذلك؟البعض من المثليين من الرجال يمكن ان يعرف داخل شارعه وبين اصدقائه بميوله الجنسية او ان يظهر ميوله بطريقة ما فيعتاد على شكله وشخصه لدى البعض في دائرته ولديهم اماكن يتوافدون عليها وفي ساعات معينة وهذا مقبول ضمنياً لكن ضمن قوانين يضعها هو المجتمع المحافظ ذات نفسه..بأن يستهلك هذا المثلي وقت الحاجة ان يعامله على انه اداة استمتاع … ولو شخص يمارس المثلية كجنس فقط وهو يرفض المثليين ويكرهمم (رهاب مثلية) الا انه لايصنف نفسه كمثلي لانه لايزال يستخدم المثلي لاشباع غريزته الجنسية وليس لانه مثلي الجنس.

واود ان اخبر هؤلاء سواء اعتقدت انك مثلي ام لا فانت تمارس المثلية الجنسية ولايهم ان كنت فاعل ام مفعول به (كما تحبوا ان تصنفوا انفسكم) يكفي ان ينتصب قضيبك لرجل وفي الطب تسمى حالتك لكرهك للمثليين برهاب المثلية.

سئمنا من القول بأن المثلية ليست مرض وتم الغائها من قسم الامراض النفسية ..ام انكم فقط تقبلون العلم الذي على هواكم وترفضون الذي لايعجبكم؟

عزيزي الليبي والليبية نحن ضحية تخلف وجهل 40 عام واكثر والعالم تقدم وفاتنا بمراحل ..فبدل من ان تركز اهتمامك على من ينام مع من وكيف ..نركز اهتمامنا كيف ننقذ هذا البلد الذي ضاع منا والذي سيصبح خرابة بعد سرقته وسرقتنا

قلوب الناس وسلوك البشر في السرير هو شئ يخصهم لا احد يدعوك لان تكون مثلي الجنس ولا اعتقد انه يمكن تغيير ميولك وتذكر ان المثلي هو ليبي مثلك مثله يتمتع بحقوق المواطنة مثلك مثله وتلك الحقوق الطبيعية والمسلوبة هي حقوق انسان والتى نحن اليوم لانتمتع بها كمواطنيين ليبيين

القمع والترهيب والقتل الذي مارسه القذافي نحن نمارسه ضد بعضنا اليوم… القذافي كان جزء من المشكلة لكن المشكلة هي نحن في تعصبنا وبغضنا لبعضنا

عزيزي الليبي والليبية عش ودع غيرك يعيش ..

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s